في ذكرى رحيل والدتها، وجّهت الممثلة السورية شكران مرتجى رسالة مؤثرة ومليئة بالمشاعر، استحضرت فيها وجع الفقد وحنينها العميق لوالدتها، بكلمات لامست قلوب متابعيها عبر صفحتها الخاصة على موقع “فايسبوك”.
وعبّرت مرتجى عن اشتياقها الكبير لوالدتها، مؤكدة أن حضورها ما زال يرافقها في كل تفاصيل حياتها، وأنها تستمد قوتها من دعواتها وذكراها، كما استذكرت كيف تغيّرت نظرتها للحياة بعد رحيلها، خاصة في المناسبات والأعياد التي باتت تحمل طعماً مختلفاً ممزوجاً بالحزن.
وكتبت شكران مرتجى عبر صفحتها:
“ذكرى رحيل أمي :
دعوات أمي درعي في هذة الحياة وأجدها في كل خطواتي …مازالت يدها تنتشلني من كل فشل من كل خذلان من كل ضياع مازالت عيونها الخضراء بوصلتي وتربيتها لي طريقي ومنهاج معاملتي للآخرين
بعد موتها علمت معنى دعاء روحي الله يجبر كسر قلبك ويجبر خاطرك
بعد رحيلها علمت لماذا كانت بعد رحيل جدتي لاتحب الأعياد تهرب إلى النوم تتجنب المناسبات تبتسم بخجل تبكي في صلاتها عرفت سر ضياعها وبحثها عن أمها في وجوه الأقارب وفي قربها من أخواتها علمت سر تحفظها الدائم وحزنها الدفين وصمتها الذي يتكلم
هوايتها في السير في الطرقات لعلها تبحث عنهاوأن أجمل الزيارات هو زيارة قبر جدتي
أمي أنا الآن لا أحب الأعياد وأهرب إلى النوم لعلك تأتي في حلم منتصف ليلة باردة لتمنحيني دفء قلبك الحار الممتلئ حباً
أصبحت أميل للصمت وأنا التي لاتكف عن الكلام أسير في الطرقات وأسافر لأبحث عني لا أبحثُ عنكِ فأنت في كل شيء جميل وأجمل الزيارات إليكٍ في مرقدك الأخير
خلعت الأسود يا أمي ولكنه يرتديني وفي كل لون يترك أثراً
أمي…
يا من علمتِنا الحب دون كلمات،
والصبر دون شكوى،
والعطاء دون حد
كبرت عصور في غيابك وأنا التي كنت في وجودك آخر العنقود ذبل العنقود نتكئ على بعضنا لنستمر
يقولون لي أرحلي من هنا كيف وتراب هنا يحتضنك قساة يا أمي كلهم لايعلمون أني هنا لأنكِ هنا
أمي لم تختفِ… فقط صارت أقرب للنور”
اللهم ارحمها بقدر طيبتها،
واغفر لها بقدر نقائها،
واجعلها في نعيمٍ لا يفنى،
واجمعنا بها في جنانك يارب
وقد لاقت كلماتها تفاعلاً واسعاً من جمهورها، الذين عبّروا عن تأثرهم الكبير بما كتبته، مؤكدين أن رسالتها الصادقة لامست مشاعر كل من اختبر ألم الفقد
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
