في موقف حاد وصريح، كتب الإعلامي والمنتج المنفّذ رالف معتوق تعليقاً لافتاً انتقد فيه ما وصفه بـ“زمن التفاهة المتنكّرة باسم العالمية”، معتبراً أنّ السعي وراء الشهرة بات يمرّ عبر استفزاز الإيمان وتشويه الرموز الدينية، تحت شعارات الفن والانفتاح.
وأشار معتوق إلى أنّ ما جرى أخيراً من استخدام الكنائس، وتحديداً American Cathedral في باريس، كمساحة لعرض الأزياء، يشكّل تعدّياً واضحاً على قدسية المكان، مؤكداً أنّ الكنيسة هي مكان عبادة وليس مسرحاً، والمذبح ليس منصّة عرض، كما أنّ التراتيل ليست موسيقى خلفية لأي حدث فني.
وأضاف أنّ احترام الأديان لا يمكن أن يكون انتقائياً، مشدّداً على أنّ الفن الحقيقي لا يُبنى على إهانة الإيمان أو تفريغ الأماكن المقدّسة من معناها، ولا يمكن تبرير ذلك بذريعة مواكبة العصر أو الانفتاح.
ورأى معتوق أنّ المشكلة لا تقتصر على المصمّمين أو الجهات الفنية، بل تكمن أيضاً في بعض رجال الدين الذين سمحوا بفتح أبواب الكنائس أمام هذه الأنشطة، معتبراً أنّ “الخيانة الحقيقية تبدأ من الداخل”، حين تُباع قدسية المكان من أجل صورة أو حدث أو علاقات عامة.
وختم معتوق بسؤال جوهري:
“إذا كان رجال الدين أنفسهم لم يعودوا قادرين على وضع حدود، فماذا تبقّى من المقدّس؟”
مؤكداً أنّ التسامح لا يعني التواطؤ، وأن حماية الإيمان مسؤولية لا تحتمل المساومة
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
