إبداع شربل…

13141128_10153720453851478_823435900_nبقلم الأخت ناي خوري

ها هو الأحد الثالث من شهر تموز ككلّ سنة ينتظره الشعب بأجمعه بأديانه وطوائفه ليعيّدوا عيد القديس شربل. كيف لا؟ وهو ” حبيب الشعب” شفيع العالم أجمع… كيف لا؟ والمبدعين بإختلافهم عند كلّ تعب وضياع وقلق يزورونه مستمطرين شفاعته لحياتهم ومواهبهم… إنّه مار شربل… مبدعٌ موهوب في قداسته… تربّع على عرش القداسة مبدعًا… يحدّثوننا عن حياة شربل في المحبسة حبيسًا، زاهدًا في الدنيا… لكن لم يحدّثوننا يومًا عن فنّ قداسة شربل، وسرّ إبداعه… لم يزهد شربل بالحياة كرهًا بها، لا بل غاص في عمقها وسبر أغوارها فاقترب أكثر من الله المبدع الأول… إنّ سرّ شربل أنه أحبّ الحياة… قد يعتقد البعض أن حبّ الحياة والزهد بها في آن هو تناقض في العيش والتفكير… لكن لا، أن يُبحِر المرء في الحياة يُدرك أنّ حبّها يكون في الجوهر… أمّا الزهد يكون في القشور التي تبعدنا عن هذا الجوهر الذي هو الله… مار شربل أحبّ الحياة، سجد وصلّى وجاهد بكل حياته في سبيل خالق الحياة وواهبها، لكنّه زهد في كلّ المِتَع والماديّات والملذات فيها، من أجل أن لا تكون حاجزًا بينه وبين الله… أيّها المبدعون، عيد مار شربل، هو عيد صلاة وتأمّل، عيد رجوع إلى الذات والدخول إلى محبسة القلب، وإعادة النظر في حبّنا للحياة وعلاقتنا بواهبها… على ضوء التميّيز بين مواهب حياة المبدعين وملذاتها… ملذات حياة المبدعين هي: المال، الشهرة، التنازلات، الكبرياء، الأنانيّة، والنميمة… وهذا ما يبعدنا عن حبّ الحياة. أمّا مواهب حياة المبدعين فهي: الوزنات والمواهب، الكرامة والإستقلاليّة، التواضع والعطاء… إنّ سرّ قداسة مار شربل هو المحبة. أحبّ شربل الحياة، أحبّها ودخل إلى جوهرها فوجد الله واهبها… لنعُد نحن ونحبّ الحياة ونعيشها بجمالها ونزيدها إبداع… فإنّ ملذات هذه الحياة تقودنا إلى الهلاك، في حين حبّها يقودنا إلى حياة ثانيّة أكثر إبداعًا…

عن cmslgn

شاهد أيضاً

0C80616A-A8D1-4506-A39D-883214384786

النجاح ما بِمِل من الكاتبة كلوديا مرشليان!

ايلي مرعب – اوائل نيوز  مسلسل ورا مسلسل ونجاح ورا نجاح، الكاتبة كلوديا مرشليان ما …