قبل أن تصعد النجمة أصالة نصري إلى المسرح في دمشق، وقبل أن يُفتح باب الحجز أصلًا، وجدت نفسها في مواجهة حملة من الشائعات التي حاولت ضرب عودتها المنتظرة إلى سوريا، عبر أرقام وهمية ومعلومات لا تستند إلى أي حقيقة.
فجأة، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات ومقاطع فيديو تتحدث عن تذاكر تصل إلى 800 دولار، وتتهم أصالة بأنها تعود إلى بلدها بهدف تحقيق أرباح مالية ضخمة، وكأنها أمام مشروع تجاري لا أمام عودة فنية وإنسانية طال انتظارها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يمكن الحديث عن أسعار تذاكر وأرقام خيالية فيما باب الحجز لم يُفتح أساسًا؟
هذه التفاصيل وحدها كفيلة بإسقاط الرواية المتداولة، خصوصًا أن الإعلامية آسيا هشام خرجت لتضع حدًا لهذه الحملة، مؤكدة أن كل ما يُشاع حول حفل أصالة في دمشق عارٍ عن الصحة، وأن الفنانة لن تتقاضى أي مقابل مالي عن الحفل، فيما ستكون أسعار البطاقات متواضعة ومتناسبة مع إمكانيات الجمهور.
والأهم أن عودة أصالة إلى دمشق لا تأتي تحت شعار الربح، بل تحمل بُعدًا إنسانيًا واضحًا، بعدما أعلنت الجهة المنظمة تخصيص نصف ريع الحفلين للجمعيات الخيرية.
لذلك، فإن اختزال عودة أصالة بعد نحو 15 عامًا من الغياب في شائعة من نوع “800 دولار للتذكرة” لا يبدو مجرد نقل لمعلومة خاطئة، بل محاولة واضحة لتشويه حدث فني ينتظره جمهورها السوري منذ سنوات.
أصالة ليست بحاجة إلى أن تستغل عودتها إلى دمشق لتثبت نجاحها أو تحقق مكاسبها. هي فنانة تمتلك تاريخًا وجمهورًا واسمًا عابرًا للحدود، وعودتها إلى سوريا بحد ذاتها تحمل قيمة أكبر بكثير من أي رقم يمكن وضعه على بطاقة حفلة.
واللافت أن الهجوم بدأ قبل الحفل وقبل فتح باب الحجز، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهة التي تقف خلف هذه الروايات، وحول الهدف من إطلاقها في هذا التوقيت تحديدًا.
في المقابل، تستعد شركة “أوغار”، المنظمة للحفلين، لإطلاق حملتها تحت عنوان “عودة الأصالة”، تمهيدًا للقاء المنتظر في صالة الفيحاء بدمشق يومي 17 و19 أيلول/سبتمبر 2026، في عودة يُفترض أن تكون مناسبة للاحتفاء بفنانة سورية تعود إلى جمهورها بعد سنوات طويلة، لا مادة لحملات التشويه.
وبينما يحاول البعض بيع الشائعات على مواقع التواصل، تبدو الحقيقة أبسط بكثير: لا تذاكر بـ800 دولار، لا حجز مفتوح حتى الآن، وأصالة – بحسب ما أُعلن – لن تتقاضى أجرًا عن الحفل.
أما عودتها إلى دمشق، فهذه المرة ليست بحاجة إلى كل هذا الضجيج… يكفي أن تغنّي، وسيقول جمهورها كلمته
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
