تواصل الإعلامية ناريمان برق تثبيت حضورها اللافت في تجربتها الإعلامية الجديدة «بالوجه وبالقفا»، من إخراج محمد اللبان وإنتاج Media Studio 961، في برنامج اختار منذ انطلاقته الابتعاد عن الحوارات التقليدية، والذهاب نحو الملفات الحساسة والجدلية لكشف وجهي كل قضية، وما قد يختبئ خلف الصورة التي نراها.
ومن حلقة إلى أخرى، تؤكد ناريمان تطوراً واضحاً في التقديم والحوار، بحضور قوي وجرأة في الطرح وقدرة على مقاربة المواضيع من زوايا مختلفة، بعيداً عن الأسئلة المحفوظة والمجاملات الإعلامية.
وفي الحلقة الثالثة، جاءت ناريمان بمقدمة مدوّية انطلقت فيها من فكرة أن الاحتلال لا يدخل دائماً بالدبابة، بل قد يبدأ أحياناً بفكرة تغيّر المفاهيم وتعيد رسم الحدود بين الحرية والتعدّي، وبين حب الذات والأنانية.
ومن هذه الفكرة، فتحت الحلقة واحداً من أكثر الملفات حساسية، متناولةً الحرب الإسرائيلية على لبنان والحرب النفسية المرافقة لها، لتطرح تساؤلات تتخطى المواجهة العسكرية إلى تأثير الأفكار والخوف والخطاب والصورة على نفسية الإنسان والمجتمع.
ولم تكن مقدمة الحلقة مجرد مدخل إلى الحوار، بل عكست بشكل واضح هوية «بالوجه وبالقفا»؛ برنامج لا يكتفي بما يظهر على السطح، بل يقلب الصورة بحثاً عن الوجه الآخر للحقيقة.
ومع وصول البرنامج إلى حلقته الثالثة، تبدو شخصية ناريمان برق الإعلامية أكثر وضوحاً ونضجاً؛ حضور من دون تصنّع، جرأة من دون استعراض، وقدرة على طرح ملفات شائكة بلغة مباشرة ومحترمة، ما يجعلها ترسم تدريجياً بصمتها الخاصة في التقديم الحواري.
وبين فكرة مختلفة، وإخراج محمد اللبان وإنتاج Media Studio 961، يواصل «بالوجه وبالقفا» بناء هويته الخاصة، فيما ترفع ناريمان برق سقف تجربتها من حلقة إلى أخرى، مؤكدةً أن قوة الإعلامي لا تكمن فقط في السؤال الذي يطرحه، بل في الزاوية التي يجرؤ على النظر منها إلى الحقيقة.
ثلاث حلقات حتى الآن، وناريمان برق تثبت أن دخولها عالم التقديم لم يكن عابراً… بل تجربة تكبر حلقة بعد حلقة، وتَعِد بالكثير في الحلقات المقبلة.
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
