قبل انطلاق كأس العالم، خرج آلان مصطفى بتوقعات أثارت الجدل، مقدّماً نفسه على أنه صاحب “إلهام” وقدرة على قراءة المستقبل عبر الفنجان، ومطلقاً تصريحات ومجموعة تىقعات بثقة كبيرة وكأن ما يقوله ليس مجرد توقعات قابلة للخطأ، بل أحداث محسومة الوقوع.
لكن مع بداية المونديال، بدأ الواقع يكتب رواية مختلفة تماماً، بعدما سقطت واحدة تلو الأخرى مجموعة من أبرز التوقعات التي أطلقها آلان مصطفى.
فقد توقع أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو سيرفع كأس العالم، إلا أن النهاية جاءت مختلفة، بعدما خرج منتخب البرتغال من البطولة، وانتشرت صور وفيديوهات رونالدو وهو يبكي عقب الإقصاء، في مشهد يناقض تماماً السيناريو الذي تم الترويج له.
ولم يتوقف الأمر هنا، إذ أعلن أن أحد منتخبي البرتغال والمكسيك سيصل إلى المباراة النهائية، لكن البرتغال خرجت ولم تصل حتى الى النهائي ليُضاف توقع آخر إلى قائمة التوقعات التي لم تصمد أمام نتائج الملعب.
كما تحدث عن ان حدثاً سيحدث سيؤجل كأس العالم لفترة، إلا أن البطولة استمرت بشكل طبيعي وفق جدولها المحدد، من دون أي تأجيل.
أما التوقع الأكثر إثارة للجدل، فكان حديثه عن تعرض أحد اللاعبين لحادث خطير جداً على أرض الملعب خلال إحدى مباريات المونديال، وهو أمر لم يحدث، والحمد لله.
لا أحد يطالب من يتوقع المستقبل بأن يصيب في كل مرة، فالتوقعات بطبيعتها تحتمل الخطأ والصواب. لكن المشكلة تظهر عندما تُقدَّم التوقعات على أنها يقين، وعندما يتم بناء صورة عن امتلاك إجابات الغد، ثم تأتي الأحداث لتثبت عكس ذلك.
المونديال لا يُدار بالفنجان، ولا بالتصريحات الكبيرة، ولا بعبارات التحدي من نوع “أنا الأقوى” و”أنا الأول”، بل يُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط.
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: عندما تتحقق بعض التوقعات، يتم الاحتفال بها وكأنها دليل على امتلاك الحقيقة… لكن عندما تسقط التوقعات تباعاً، هل يكون الوقت قد حان لإعادة النظر في حجم الادعاءات؟
فالواقع لا يحتاج إلى إلهام كي يثبت نفسه… الواقع يتحدث بالأرقام والنتائج
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
