كتبت النجمة اللبنانية نانسي عجرم فصلاً جديداً من نجاحاتها الجماهيرية في تونس، بعدما قدّمت واحدة من أكثر لياليها استثنائية على مسرح قرطاج الأثري، في حفل ضخم تحوّل إلى عرس فني حقيقي جمع الآلاف من محبيها، وسط حضور قياسي يُعد الأعلى في تاريخ حفلات هذا الصرح، بحسب ما أعلنه المنظمون رسمياً.
ولم يكن حفل نانسي في قرطاج مجرد أمسية غنائية عابرة، بل بدا كاحتفال كبير جمعها بجمهور يعرف أغنياتها عن ظهر قلب، ويردد معها كل كلمة، في علاقة خاصة تؤكد عاماً بعد عام المكانة الكبيرة التي تحتلها النجمة اللبنانية في قلوب الجمهور التونسي.
ورغم إحيائها حفلاً في قرطاج العام الماضي، فإن عودتها هذه المرة حملت مشهداً مختلفاً، إذ بدا الشوق إليها أكبر، والحماس أكثر اشتعالاً. فمنذ ساعات مبكرة، بدأ الجمهور بالتوافد إلى المسرح من مختلف الأعمار والفئات، ليصنع مشهداً جماهيرياً ضخماً جمع الكبار والصغار، الرجال والنساء، على حب نانسي وأغنياتها.
الاستقبال الاستثنائي بدأ منذ لحظة وصولها إلى تونس، حيث كان في انتظارها عدد كبير من محبيها في المطار، قبل أن تتواصل الأجواء الاحتفالية في الفندق، حيث استُقبلت نانسي على الطريقة التونسية التقليدية بالزفة والأغاني والبخور، في أجواء عكست حجم المحبة التي تحظى بها.
أما وصولها إلى مسرح قرطاج، فجاء بدوره بطابع احتفالي مميز، إذ دخلت نانسي إلى محيط الصرح الأثري على متن سيارة احتفالية تُستخدم في الأعراس والمناسبات التونسية، وسط أجواء مميزة أضفت على الحدث طابعاً احتفالياً خاصاً، وكأن المدينة بأكملها تستقبل نجمتها.
وما إن اعتلت نانسي المسرح حتى انفجرت المدرجات بالتصفيق والهتاف، لتبدأ رحلة موسيقية امتدت لنحو ساعتين وربع الساعة، في واحدة من أطول حفلاتها، لم يتوقف خلالها الجمهور عن الغناء والرقص والتفاعل.
من أغنيتها الجديدة «إشهدي يا دني» إلى أشهر أعمالها التي شكّلت محطات أساسية في مسيرتها، تحوّل مسرح قرطاج إلى كورال جماهيري ضخم، فيما كانت نانسي تتفاعل مع هذا الحب اللافت وتحاول إطالة اللقاء قدر الإمكان.
لكن الأمطار التي بدأت بالتساقط وضعت حداً لهذه الليلة الاستثنائية، بعدما كانت نانسي والجمهور على ما يبدو مستعدين للاستمرار أكثر، لتنتهي الوصلة الغنائية بعد أمسية حافلة بالموسيقى والمشاعر واللحظات التي ستبقى عالقة في ذاكرة الحاضرين.
وبعد انتهاء الحفل، لم تغادر نانسي مباشرة، بل حرصت على لقاء أهل الصحافة والإعلام، وشكرتهم على حضورهم، كما تحدثت عن النجاح الكبير الذي حققه الحفل وعن العلاقة المميزة التي تجمعها بالجمهور التونسي.
وعبّرت نانسي عن امتنانها الكبير للمحبة التي تلقتها، مؤكدة أن علاقتها بتونس وجمهورها تحمل دائماً إحساساً خاصاً يتجاوز حدود الحفلات والأرقام والنجاحات.
وإذا كان الرقم القياسي الذي أعلن عنه المنظمون شكّل عنواناً كبيراً لهذه الأمسية، فإن المشهد الأجمل كان في المدرجات، حيث اجتمعت أجيال مختلفة على أغنيات نانسي، ترددها وترقص عليها وكأنها جزء من ذاكرتها الخاصة.
وتعود نانسي عجرم إلى بيروت بعد هذه المحطة التونسية الناجحة، استعداداً لمشاريعها ومحطاتها الفنية المقبلة، حاملة معها نجاح ليلة جديدة أثبتت خلالها أن علاقتها بقرطاج ليست مجرد لقاء متكرر…
إنها قصة حب تتجدد، وجمهور يكبر حماسه في كل مرة أكثر.
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
