بعد انطلاق عروضها على مسرح المدينة الحمرا، بدأت مسرحيةإخرتها شو؟ It’s Up to You أسبوعها الثاني بعد تفاعل لافتمن الجمهور وإشادات بالتجربة المختلفة التي تقدمها علىالخشبة.
منذ العرض الأول، استطاعت المسرحية أن تخلق حالة خاصة بينالمسرح والجمهور، ليس فقط من خلال قصتها، بل من خلالفكرتها التفاعلية التي تجعل الحاضرين جزءاً فعلياً من الأحداث. فالجمهور لا يجلس لمشاهدة ما يحدث فحسب، بل يصوّت،يختار، ويتخذ قرارات تؤثر مباشرة في مسار القصة.
لكن جوهر المسرحية يتجاوز فكرة التصويت نفسها.
المسرحية تضع عالم السوشال ميديا على خشبة المسرح بكل مايحمله من تفاعل، أحكام، فضول، اندفاع، فضائح، تعليقات،صور، أسرار وقرارات نتخذها أحياناً بثوانٍ، ثم نكتشف أننتائجها قد تكون أكبر بكثير مما توقعنا.
خلال العرض، يجد المشاهد نفسه أمام مواقف تشبه تماماً تلكالتي يواجهها في حياته اليومية على مواقع التواصل:
هل أرسل الصورة؟ هل أنشر؟ هل أفضح؟ هل أكتب هذا التعليق؟هل أتدخل؟ هل أصدق ما أراه؟ هل أشارك؟ أم أتراجع؟
لكن الفرق أن هذه المرة، السؤال لا يبقى في ذهن المشاهد
هو يصوّت عليه.
وهنا تتحول المسرحية إلى نوع من المرآة التي تعكس الطريقةالتي نعيش بها اليوم، وكيف تؤثر السوشال ميديا في قراراتناوعلاقاتنا وصورتنا عن الآخرين، وحتى في طريقة حكمنا علىأنفسنا.
وهكذا تصبح حياتنا الرقمية واقعاً على الخشبة
تخاطب مسرحية إخرتها شو؟ It’s Up to You بشكل خاصجيل الشباب والـGen Z وكلّ من هم التصاقاً بالعالم الرقميوالسوشال ميديا، والمواضيع التي تطرحها تتجاوز الفئة العمريةلتلامس أي شخص يعيش جزءاً من حياته على الشاشة.
ما نراه عادةً على الهاتف منشور، تعليق، رسالة، صورة، قرارسريع أو تفاعل جماعي ينتقل هنا إلى مساحة المسرح، حيثيصبح لكل اختيار نتيجة، ولكل موقف تبعات.
وبين الكوميديا والدراما والرومانسية والصراع، يجد الجمهورنفسه في مواقف قد تكون مألوفة جداً، وربما محرجة أحياناً،لأنها تضعه أمام أسئلة نطرحها على أنفسنا في الحياة من دونأن نقولها بصوت عالٍ.
وهذا تحديداً ما يمنح التجربة بعدها الإنساني: المسرحية لاتتحدث فقط عن السوشال ميديا، بل عن الإنسان الذي يقفخلف الشاشة.
شباب على الخشبة… وطاقة حاضرة بقوة
وتعتمد المسرحية على مجموعة من المواهب الشابة التي تحملإلى الخشبة طاقة عالية وحضوراً لافتاً، في انسجام مع طبيعةالعمل السريعة والتفاعلية والقريبة من لغة الجيل الجديد.
ومع استمرار العروض، تستمر التجربة في بناء تفاعلها معالجمهور، خصوصاً أن كل ليلة يمكن أن تحمل مساراً مختلفاًتبعاً للقرارات التي يتخذها الحاضرون.
بعد انطلاق أسبوعها الأول، تنتقل مسرحية إخرتها شو؟ It’s Up to You إلى أسبوعها الثاني على مسرح المدينة – الحمرا،لتكمل تجربة تقوم فكرتها الأساسية على كسر الحاجز التقليديبين الخشبة والقاعة.
في المسرح عادةً، نشاهد الشخصيات وهي تتخذ قراراتها.
أما في إخرتها شو؟ It’s Up to You فنحن لا نشاهد القرارفقط
نحن من نتخذه.
وربما لهذا السبب، يصبح السؤال الذي يحمل عنوان المسرحيةأكثر من مجرد سؤال عن النهاية: إخرتها شو؟ هذه المرة، الجوابعند الجمهور.
الجدير ذكره ان مسرحية إخرتها شو؟ It’s Up to You منتأليف جاد فيليب مؤلف سلسلة The Chosen and the Cursed والرواية الأكثر مبيعاً على Amazon To Love a Monster، ومن إخراج كوهاريغ كيروبيان.
كما يشهد العمل اجتماع نجمي مسلسل “بروفا” ميشيل وهبةولودي الخوري مجدداً في بطولة مسرحية واحدة، إلى جانبنخبة من الممثلين تضم:
سوزانا الدوفيتش، نجمة Comedy Night، والمغني فادي أبوشعيا ، وتيريزيا معوٌنس ، وعلي شاهين ، واياد حيدر.
تباع البطاقات في مكتبة انطوان.
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
