كان من المفترض أن تحمل الدورة الثالثة عشرة من مهرجان BIAF صورة مشرقة عن لبنان، وأن تكون ليلة تحتفي بالنجاح والإبداع، إلا أن ما شهدناه كان أمسية طويلة، بطيئة الإيقاع، افتقدت إلى الحماس، حتى بدت وكأنها لا تريد أن تنتهي.
المشكلة لم تكن في أسماء المكرّمين، بل في طريقة تقديم الحفل. فعندما يمتد الحدث لساعات وسط فقرات متكررة وخطابات مطولة، يفقد الجمهور تركيزه، ويتحول التكريم من لحظة احتفاء إلى حالة من الملل.
وضمّت قائمة المكرّمين أسماء لامعة، من بينهم النجم التركي باريش كيليتش، والنجم السوري عباس النوري، إضافة إلى النجوم اللبنانيين باميلا الكيك، ستيفاني عطا الله، كارين رزق الله، يورغو شلهوب، وفي الغناء كل من يارا وديانا حداد، وهي أسماء تستحق الاحتفاء والتقدير، لكن قيمة التكريم لم تنعكس على مستوى التنظيم والإخراج.
كما أن غياب عدد كبير من نجوم الصف الأول عن الحفل ترك علامات استفهام عديدة، إذ اعتاد الجمهور أن يشاهد BIAF كحدث يجمع أبرز الأسماء الفنية العربية واللبنانية في ليلة واحدة، إلا أن وهج السجادة الحمراء هذه السنة بدا أقل بكثير من المتوقع، ما انعكس مباشرة على الزخم الإعلامي والجماهيري.
أما التقديم، الذي تولته ساندرا رزق، فلم ينجح في إنقاذ إيقاع الأمسية، إذ بقيت الفواصل طويلة، والانتقالات بين الفقرات بطيئة، ما زاد من شعور الحضور بأن الحفل يفتقد إلى الحيوية والتشويق.
BIAF يملك اسماً كبيراً وتاريخاً مهماً، لكنه هذا العام قدّم واحدة من أكثر دوراته هدوءاً وبرودة. فالنجاح لا يقاس بعدد الدروع التي تُسلّم، بل باللحظات التي تبقى عالقة في ذاكرة الجمهور، وهذه اللحظات كانت نادرة في أمسية طغى عليها الروتين والإطالة أكثر من الإبهار.
التكريم يستحق احتفالاً يليق بالمكرّمين، لا حفلاً يرهق الحضور ويجعل نهاية الأمسية أكثر انتظاراً من تفاصيلها
شاهد أيضاً
ندى كوسى تطلق مبادرة إنسانية لدعم الصحة النفسية بالتعاون مع وزارة الصحة
عادل سميا – اوائل نيوز كشفت ملكة جمال لبنان السابقة ندى كوسى عن مشروع إنساني …
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
