منذ أسابيع، يتداول البعض تساؤلات وشائعات حول غياب الفنانة نجوى كرم عن مواقع التواصل الاجتماعي والظهور الإعلامي، وكأن الابتعاد عن الأضواء أصبح أمراً يستدعي القلق أو يستوجب تفسيراً.
الحقيقة أن لكل إنسان، مهما كانت شهرته، الحق الكامل في أن يختار متى يظهر ومتى يختفي، ومتى يحتاج إلى مساحة خاصة بعيداً عن الضجيج. فليس كل غياب يعني أزمة، وليس كل صمت يخفي وراءه كارثة أو وعكة صحية أو مشكلة شخصية كما يحاول البعض الترويج.
نجوى كرم لم تختفِ عن الحياة، بل اختارت أن تمنح نفسها استراحة من العالم الافتراضي، وهو حق طبيعي لا يحتاج إلى تبرير أو دفاع. بل على العكس، قد يكون الابتعاد أحياناً ضرورة للراحة وإعادة ترتيب الأولويات واستعادة الهدوء، بعيداً عن ضغط السوشال ميديا الذي لا يرحم.
ومن المؤسف أن يتحول أي انقطاع بسيط إلى مادة خصبة للشائعات والتكهنات، في وقت يفترض فيه احترام خصوصية الفنانين وعدم اختراع القصص من دون أي دليل أو مصدر موثوق.
أما جمهور “شمس الأغنية”، فمن حقه أن يشتاق إليها ويتمنى رؤيتها، لكن من واجب الجميع أيضاً احترام قرارها ومساحتها الشخصية، لأن الغياب لا يعني بالضرورة وجود مصيبة أو حدث استثنائي، بل قد يكون مجرد راحة اختارتها بإرادتها، وهذا أبسط حقوقها
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
