في زمن البرامج السريعة والمحتوى العابر، يثبت برنامج «يلا نِدبِك» عبر شاشة MTV أنّ للفرح قيمة، وللتراث مكانة، وللإيقاع اللبناني نبضاً لا يشيخ. ليس مجرد برنامج ترفيهي، بل مساحة نابضة بالحياة، تعيد الاعتبار للدبكة اللبنانية كهوية، وكذاكرة جماعية تجمع الناس على اختلاف أعمارهم ومناطقهم.
يتميّز «يلا ندبك» بعفويته العالية وطاقة الفرح التي تنبعث من كل حلقة، حيث تمتزج الموسيقى الشعبية بالإيقاع، والحركة بالحكاية، ليصبح المشهد احتفالاً بصرياً ووجدانياً في آنٍ واحد. البرنامج لا يقدّم الدبكة كفولكلور جامد، بل كفن حيّ ومتجدّد، قادر على مواكبة العصر من دون أن يفقد أصالته.
كما يُحسب للبرنامج حفاظه على الروح اللبنانية الأصيلة، من خلال إبراز المواهب والفرق الشعبية، وتقديم مشاهد تشبه الناس بفرحهم العفوي وطاقتهم الصادقة، ما جعله قريباً من الجمهور، حاضراً في البيوت، ومتابَعاً بشغف حلقة بعد أخرى.
ويكتمل هذا النجاح بحضور ثنائي التقديم كارلا حداد وطوني بارود، حيث يشكّلان ثنائياً متناغماً يجمع بين العفوية والخبرة، وبين خفّة الظل والحضور الواثق. كارلا حداد تضيف للبرنامج أناقة محبّبة وحسّاً إنسانياً يقرّبها من المشاركين والجمهور، فيما يضخّ طوني بارود طاقة تفاعلية وحيوية عالية، ترفع الإيقاع وتمنح الحلقات نكهة فرح صادقة وغير مصطنعة.
أما على المستوى الإخراجي، فيقف المخرج كميل طانيوس خلف الصورة كعنصر أساسي في نجاح «يلا ندبك»، من خلال رؤية إخراجية تعرف كيف تلتقط الإحساس قبل الحركة، والروح قبل التفاصيل. كاميرا نابضة، إيقاع بصري مدروس، ومونتاج يخدم الفكرة ويعزّز الفرح، ليخرج البرنامج بصورة متكاملة تحترم التراث وتقدّمه بأسلوب عصري جذّاب.
«يلا ندبك» هو أكثر من برنامج…
هو دعوة مفتوحة للفرح، تحية صادقة للتراث، ورسالة واضحة بأن الهوية تُحفظ بالحب، وبالإيقاع، وبخطوة دبكة يُقال فيها: نحن هنا… ونفرح.
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
