الرئيسية / أخبار عربية / ألف ليلة مع فيفي عبده”… تكرار مُمل يفتقد لأي روح جديدة

ألف ليلة مع فيفي عبده”… تكرار مُمل يفتقد لأي روح جديدة

Screenshotعادل سميا – اوائل نيوز 

في موسم يُفترض أن يكون مساحة للإبداع والتجديد، يطلّ برنامج “ألف ليلة مع فيفي عبده” ليقدّم نموذجًا باهتًا ومكرّرًا من برامج المقالب، وكأن الزمن توقّف عند مرحلة لم يعد الجمهور يتقبّلها ولا يضحك لها.

الفكرة بحد ذاتها ليست جديدة، بل مستهلكة إلى حدّ الإرهاق. استدراج الفنانين بحجّة المشاركة في عمل فني وهمي، ثم وضعهم في مواقف مصطنعة، لم يعد عنصر تشويق بقدر ما أصبح أسلوبًا مكشوفًا يفتقر إلى الحدّ الأدنى من الابتكار. بدل أن يقدّم البرنامج كوميديا ذكية، يعتمد على مواقف مُفبركة وردود فعل متوقعة، ما يفقده أي قيمة ترفيهية حقيقية.

أما حضور فيفي عبده، فرغم تاريخها الطويل وشخصيتها القوية، إلا أنه لم يكن كافيًا لإنقاذ العمل من ضعفه. على العكس، بدا الأداء أحيانًا مفتعلًا، وكأن الرهان فقط على اسمها وليس على محتوى يُحترم عقل المشاهد. فخفة الدم لا تُفرض بالقوة، والنجومية وحدها لا تصنع برنامجًا ناجحًا.

المشكلة الأبرز تكمن في غياب أي محاولة حقيقية للتجديد. نفس القالب، نفس الأسلوب، ونفس البناء الذي استُهلك عبر سنوات طويلة من برامج المقالب. حتى الإيقاع العام للحلقات يبدو بطيئًا ومطوّلًا بلا داعٍ، وكأن الهدف فقط تعبئة الوقت لا تقديم محتوى يستحق المتابعة.

تقنيًا، الإخراج تقليدي، وردود فعل الضيوف أحيانًا تبدو غير عفوية، ما يخلق فجوة بين ما يُعرض وما يصدّقه المشاهد. وعندما يفقد البرنامج عفويته، يفقد معه السبب الأساسي لنجاح هذا النوع من الأعمال.

في النهاية، “ألف ليلة مع فيفي عبده” ليس سوى محاولة ضعيفة لإعادة تدوير فكرة قديمة دون أي إضافة تُذكر. برنامج يراهن على الاسم لا على الجودة، وعلى التكرار لا على الإبداع… والنتيجة عمل يمكن تجاوزه بسهولة دون أن يترك أي أثر

عن cmslgn

شاهد أيضاً

Screenshot

وسام حنّا… ليس إعلام الهروب بل إعلام الحياة في وجه الموت

عادل سميا – اوائل نيوز  في زمنٍ يختنق فيه البلد بالأزمات والحروب والخوف، يصبح أسهل …