الرئيسية / أخبار عربية / وسام حنّا… ليس إعلام الهروب بل إعلام الحياة في وجه الموت

وسام حنّا… ليس إعلام الهروب بل إعلام الحياة في وجه الموت

Screenshotعادل سميا – اوائل نيوز 

في زمنٍ يختنق فيه البلد بالأزمات والحروب والخوف، يصبح أسهل شيء هو جلد الآخرين واتهامهم بالانفصال عن الواقع. لكن الحقيقة التي يتجاهلها البعض عمداً، أن الإعلام ليس قالباً واحداً ولا وظيفة واحدة، بل مساحة واسعة تتسع للألم كما تتسع للأمل.
ليس كل من يقدّم برنامجاً ترفيهياً يعيش خارج وجع الناس. وليس كل من يبتسم على الشاشة لا يعرف معنى القلق الذي يعيشه اللبنانيون كل يوم. فلبنان، منذ سنوات طويلة، يعيش على حافة الانهيار، ومع ذلك لم يتوقف الناس عن الغناء ولا عن الضحك ولا عن محاولة التقاط لحظة حياة وسط الركام.
الإعلامي وسام حنا ليس حالة منفصلة عن هذا البلد، بل هو ابن هذا الواقع مثل كل اللبنانيين. وما يقدّمه على الشاشة من خلال برنامج اكرم من مين الذي يعرض يومياً طيلة رمضان عبر ال lbci ليس استخفافاً بوجع الناس كما يحلو للبعض تصويره، بل محاولة لإعطاء الناس نافذة يتنفسون منها في بلد يكاد يختنق بالأخبار السوداء.
هل المطلوب أن تتحول كل الشاشات إلى نشرات حزن على مدار الساعة؟
هل المطلوب أن يُمنع الناس حتى من لحظة ضحك صغيرة كي يُثبت الإعلام أنه يشعر بوجعهم؟
الحقيقة أن الشعوب التي تعيش الأزمات لا تعيش فقط على الألم. بل تحتاج أيضاً إلى لحظات تخفف عنها الضغط النفسي، وإلى مساحة تقول لها إن الحياة لم تتوقف بعد. وهنا تحديداً يأتي دور البرامج الترفيهية، التي ليست هروباً من الواقع بل استراحة قصيرة من ثقله.
أما ال lbci فهي محطة إعلامية لها تاريخ طويل في تغطية الأحداث والأزمات في لبنان، ولم تكن يوماً بعيدة عن نبض الشارع. لكنها، مثل كل المؤسسات الإعلامية في العالم، تقدم مروحة برامج متنوعة بين الأخبار والترفيه والثقافة، لأن الجمهور نفسه ليس قالباً واحداً.
الهجوم على الإعلام سهل، لكن تحميل شخص واحد أو برنامج واحد مسؤولية واقع بلد كامل هو تبسيط ظالم ومجحف. فالمشكلة في لبنان أعمق بكثير من برنامج تلفزيوني أو برنامج ترفيهي.
وسام حنّا لم يخلق الأزمات، ولم يكتب الحروب، ولم يفتح جبهات القتال.
كل ما فعله أنه حاول أن يقول للبنانيين: رغم كل شيء… ما زال هناك مساحة للحياة.
والحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها هي أن اللبناني الذي يبكي على واقعه يحتاج أحياناً إلى من يخفف عنه، لا إلى من يضاعف حزنه.
لذلك، بدل محاكمة من يحاول أن يصنع لحظة ضوء في هذا الظلام، ربما كان الأجدر أن نتذكر أن الحياة في لبنان لم تستمر يوماً بالقسوة وحدها… بل بالقدرة العجيبة لهذا الشعب على الضحك حتى في أصعب اللحظات

عن cmslgn

شاهد أيضاً

IMG_6450

مسلسل “مولانا”… دراما تتربع على عرش رمضان وتتصدر المشاهدة عربياً وعالمياً

عادل سميا – اوائل نيوز  في موسم درامي يزدحم بالأعمال خلال شهر رمضان، استطاع مسلسل …