في حوار اتسم بالعفوية والحميمية، فتحت الفنانة روزينا لاذقاني قلبها للإعلامية هبة حيدري، خلال استضافتها في بودكاست «منا وفينا» عبر قناة ومنصة «المشهد»، مستعيدة تفاصيل من طفولتها وذكرياتها العائلية، ومراحل أساسية من حياتها بعيدًا عن الأضواء.
وعادت روزينا بذاكرتها إلى سنوات الطفولة، واصفة البيئة التي نشأت فيها بالعائلية والبسيطة، مشيرة إلى أنها عاشت في منزل دافئ ولم تكن طفولتها مليئة بالأحداث الاستثنائية، بل كانت أقرب إلى حياة عائلية هادئة ومستقرة.
وتحدثت بحب وامتنان عن والديها، مؤكدة أنهما شكّلا سندًا أساسيًا لها طوال حياتها، وقالت: «أنا ممتنة لكل شيء قدموا لي»، لافتة إلى أنهما منحاها الدعم والحنان والحرية في اختياراتها.
ورأت روزينا أن أهم ما خرجت به من منزل أهلها هو الاكتفاء العاطفي، موضحة أنها لم تغادر منزلها وهي تبحث عن حنان أو دعم تفتقدهما، وقالت: «طلعت من بيت أهلي مكتفية تمامًا بالدعم بالحنية»، في إشارة إلى الأمان العاطفي الذي شعرت به داخل عائلتها.
ومن أكثر الذكريات التي استوقفتها خلال الحديث، لحظة مغادرتها منزل أهلها في حماة متجهة إلى دمشق للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية. واستعادت روزينا مشهد وداع والدها لها، بعدما رافقها إلى الحافلة وبقي ينظر إليها من الأسفل عبر النافذة.
وقالت: «غص ودمعت عينه وكان بيحاول إنه يتماسك كتير»، معتبرة أن تلك اللحظة بقيت راسخة في ذاكرتها، لأنها شكّلت بالنسبة إليها بداية الاستقلال الفعلي والانفصال عن بيت العائلة لخوض تجربتها الخاصة.
وفي جانب آخر من الحوار، تطرقت روزينا إلى ظهورها بالحجاب خلال رحلة العودة، موضحة أن موقفها منه لا يرتبط برفض مطلق أو قبول مطلق، بل بما يتوافق مع قناعاتها الشخصية. وقالت: «كل شي ممكن، كل شي ممكن»، مضيفة: «بالحياة أنا ماني ضد شي، أنا ضد بأني أعمل شي ما بناسب قناعاتي».
وأكدت أن أي تغيير في هذا الجانب، إذا حصل، سيكون نابعًا من قرار شخصي واقتناع داخلي، قائلة: «باليوم اللي بدي حس حالي فيه إني أنا مقتنعة فيه أكيد».
وبين ذكريات الطفولة، وعلاقتها بوالديها، ولحظة الانطلاق من حماة نحو دمشق، وصولًا إلى نظرتها الخاصة للحجاب، كشفت روزينا لاذقاني في حوارها مع هبة حيدري عن جانب أكثر قربًا وإنسانية من شخصيتها، بعيدًا عن الصورة التي يعرفها الجمهور عنها كممثلة.
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
