في حديث صريح وعميق خلال ظهوره في برنامج “قعدة نجم” مع الإعلامي حسين إدريس، كشف الإعلامي غدي بو موسى عن رؤيته المختلفة للحياة، مؤكداً أن الإنسان لا يُختصر بلقب أو وظيفة، بل بجوهره الداخلي وتجربته الإنسانية.
وأوضح بو موسى أنه لا يرى في العمل أو الأرشيف المهني تعريفاً حقيقياً للذات، قائلاً إن ما يبقى هو “الإنسان من الداخل”، بما يحمله من تجارب وخلاصات، مشدداً على أن خسارة العمل لا تعني خسارة الهوية، لأن الإنسان قادر دائماً على إعادة اكتشاف نفسه والتعبير عنها بطرق جديدة.
وفي سياق حديثه عن النجاح والفشل، اعتبر أن الفشل ليس موجوداً بالمعنى التقليدي، بل هو مجرد تجارب يتعلم منها الإنسان، لافتاً إلى أنه أدرك مع الوقت الفرق بين التواضع واللطف الزائد، بعدما مرّ بمواقف شعر فيها أن طيبته قد تُفهم بشكل خاطئ أو تُستغل.
كما تطرق إلى فكرة البحث المستمر عن الذات، مؤكداً أن هذه الرحلة لا تنتهي، وأنه يعيد اكتشاف نفسه باستمرار. واستشهد بمقولة للمفكر اللبناني علي حرب: “الآخر هو أنا الذي كنته أو أكونه أو سأكونه يوماً ما”، معتبراً أن هذه الفكرة ساعدته على فهم الآخرين بعمق والتخفف من الأحكام المسبقة.
وكشف بو موسى أن محطة وفاة والدته في طفولته شكّلت نقطة مفصلية في حياته، إذ غيّرت نظرته إلى الدنيا، ودفعته للتركيز على الجوهر بدلاً من القشور، ما ساهم في بناء وعيه ونضجه العاطفي.
وعن العلاقات، شدد على أهمية التعلم من التجارب، معتبراً أن الألم لا يجب أن يتكرر بالطريقة نفسها، بل يجب أن يمنح الإنسان مناعة أكبر، مضيفاً أن “الإنسان لا يُكسَر، بل يكون في لحظة معينة قابلاً للانكسار”.
كما أشار إلى أنه لا يميل إلى إخفاء “أسرار” عن الآخرين، موضحاً أن ما يتشافى منه الإنسان يصبح قادراً على مشاركته دون خوف، وأن الصدق مع الذات ينعكس على علاقاته مع الناس.
وفي ختام حديثه، عبّر عن شعوره بالامتنان كحالة أساسية في حياته، مؤكداً أنه يعيش جزءاً كبيراً من الحياة التي يريدها، بعيداً عن إرضاء الآخرين أو المجتمع، حتى وإن لم يكن الوصول إلى حياة مثالية بنسبة 100% أمراً واقعياً.
تصريحات غدي بو موسى حملت بعداً إنسانياً وفلسفياً، مسلّطة الضوء على أهمية الوعي الذاتي، والتصالح مع التجارب، والسعي الدائم نحو فهم أعمق للنفس والآخر
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
