الرئيسية / أخبار عربية / جويل حج موسى… حين تتحوّل الصحافة إلى موقف

جويل حج موسى… حين تتحوّل الصحافة إلى موقف

Screenshotعادل سميا – اوائل نيوز 

في مشهدٍ اختصر الكثير من واقع العمل الإعلامي في لبنان، برز اسم جويل حج موسى مراسلة قناة الحرة، ليس فقط كمجرد صحافية تنقل الخبر، بل كصوتٍ يرفض أن يُكمَّم تحت أي ضغط.

الفيديو الذي انتشر لها، والذي يُظهر محاولة أحد الأشخاص منعها من التصوير بحجّة انتمائه إلى حزب الله، لم يكن مجرد مواجهة عابرة، بل لحظة مفصلية كشفت عن شجاعة مهنية نادرة. ردّها الواضح: “إذا حزب الله؟” لم يكن استفزازاً، بل تأكيداً على مبدأ أساسي: لا جهة تعلو فوق حق الصحافة في نقل الحقيقة.

ما قامت به جويل ليس بطولة فردية بقدر ما هو التزام بأبسط قواعد المهنة. الصحافي لا ينتظر إذناً ليقوم بعمله، ولا يُفترض أن يخضع لسطوة أي اسم أو جهة. وفي بلد كلبنان، حيث تتشابك السياسة مع الأمن والإعلام، تصبح هذه المواقف أكثر حساسية… وأكثر أهمية.

محاولة الترهيب التي تعرّضت لها تعكس واقعاً يعيشه كثير من الصحافيين: ضغط مباشر، تلميح بالقوة، أو استقواء بانتماءات. لكن الفرق أن البعض ينسحب… والبعض الآخر يثبت. وجويل كانت من الفئة الثانية.

جرأتها لم تكن مجرد ردّ كلامي، بل رسالة واضحة: الصحافة ليست ساحة خضوع، بل مساحة مساءلة. وعندما يقف الصحافي بثبات، فهو لا يدافع عن نفسه فقط، بل عن حق الناس في المعرفة.

الدفاع عن جويل حج موسى اليوم ليس دفاعاً عن شخص، بل عن مبدأ. عن فكرة أن الكاميرا لا يجب أن تُطفأ بالقوة، وأن الصوت الحر لا يُخنق بالترهيب. كل محاولة لإسكات صحافي هي ضربة لحرية التعبير، وكل موقف شجاع هو استعادة لهذا الحق.

ما فعلته جويل هو تذكير بأن الصحافة الحقيقية لا تُقاس بعدد التقارير، بل بقدرة الصحافي على الوقوف في وجه الضغوط. وفي زمنٍ تكثر فيه الحسابات، اختارت هي أن تكون على مسافة واحدة من الجميع: مسافة الحقيقة.

جويل حج موسى لم تكن فقط مراسلة في تلك اللحظة… كانت نموذجاً لصحافة لا تخاف

 

عن cmslgn

شاهد أيضاً

IMG_6678

لطيفة و “شكوى القلب”

عادل سميا – اوائل نيوز  طرحت النجمة لطيفة أحدث أعمالها الغنائية بعنوان “شكوى القلب”، والتي …