مرة جديدة، تثبت شكران مرتجى أن الممثلة الحقيقية لا تخاف المغامرة، بل تذهب إلى أقصى حدودها. في مسلسل اليتيم، لم تكتفِ بتحدّي الصمت عبر شخصية “ديبة”، بل تخلّت أيضاً عن صورتها الجمالية المعتادة، وغيّرت ملامحها عمداً لتبدو أكثر قسوة وانكساراً.
إطلالتها جاءت صادمة بكل المقاييس: وجه متعب ومشوه، نظرات حادّة، تفاصيل شكلية مدروسة تعكس امرأة أنهكها الفقد والخذلان. هذا التحوّل الجريء لم يكن شكلياً فحسب، بل امتداداً لالتزام فني عميق، حيث اختارت أن تكسر القوالب النمطية وتضع الأداء فوق أي اعتبار جمالي.
“ديبة” التي تشتعل من الداخل بصمتٍ موجع، تدخل في صراعات محتدمة مع شخصية “عرسان اليتيم” التي يؤديها سامر إسماعيل، لتتصاعد المواجهات في أجواء مشحونة نفسياً ضمن حقبة الحكم العثماني، حيث تنقلب حياتها إلى جحيم بعد مقتل زوجها غدراً.
بهذا الدور، تؤكد شكران مرتجى أنها فنانة لا تبحث عن الظهور الجميل، بل عن الأثر العميق… فاختارت أن تتنازل عن بريق الشكل لتربح رهـان الأداء، وتقدّم واحدة من أجرأ وأصدق تجاربها الدرامية
Awael News Magazine رئيس التحرير: عادل سميا
